السيد الخميني
97
كتاب الطهارة ( ط . ق )
أخرجت منها بيضة " وبصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : " سألته عن فأرة المسك تكون مع من يصلي وهو في جيبه أو ثيابه ، فقال : لا بأس بذلك " ( 1 ) وبفحوى ما دل على طهارة المسك ، وبالحرج . وفي الكل نظر لأن المراد من كون الصوف غير ذي روح أنه كذلك رأسا ، فلا يشمل ما كان ذا روح فزهق ، ولذلك لا يتوهم شموله للعضو الفلج ، فالمراد منه أن الصوف من غير ذوات الأرواح ، لا أنه ليس له روح فعلا ولو بزهاقه ، وإلا فالميتة أيضا كذلك . وتشهد له رواية الحسين بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الشعر والصوف والريش وكل نابت لا يكون ميتا " ( 2 ) فإنها بمنزلة المفسر لغير ذي الروح ، أي ما كان من قبيل النبات ليس له روح حيواني ، ومنه يظهر ما في الاستشهاد بصحيحة زرارة ، فإن المراد من كل ما يفصل من الشاة والدابة ما كان من قبيل المعدودات فيها ، أي ما يجز في حال حياتها ، لا كل ما يفصل حتى من قبيل اليد والرجل وليس المراد مما يفصل ما ينقطع عنه بطبعه ، فإن المذكورات ليست كذلك . والتعليل الذي في الإنفحة لا يعلم تحققه في الفأرة ، فمن أين يعلم أن الفأرة ليس لها عروق ولا دم حال نموها وارتزاقها وحياتها الحيوانية أو خروجها من بين فرث ودم ، أو كونها بمنزلة البيضة ؟ بل المظنون لو لم يكن المقطوع أن طريق رشدها وارتزاقها بالدم والعروق الضعيفة كسائر الأعضاء ذوات الأرواح ، بل في الإنفحة أيضا كلام سيأتي في
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 8